الكربوهيدرات وعلاقتها بالوزن

الكربوهيدرات وعلاقتها بالوزن
الكربوهيدرات وعلاقتها بالوزن 


الكربوهيدرات واحدة من أهم المركبات العضوية التي تمد الجسم بالطاقة، لذا فهي من العناصر الغذائية المفيدة لجسم الإنسان ولا يمكن الاستغناء عنها بشكل كامل، ولكن بعد تطور الدراسات والأبحاث في مجال السمنة، تم ربط الكربوهيدرات علي أنها واحدة من أسباب الإصابة بالبدانه فأصبحت تنال كراهية العديد من الباحثين عن الحصول علي الجسم المثالي، حيث تم تصنيفها كونها العدو الرئيسي الخاص بجسم الإنسان، ولكن هناك الكثير من التفاصيل التي ما زلت تجهلها عن الكربوهيدرات، ومن أهمها أن ليس كل الكربوهيدرات ضارة، ولكن هناك أنواع يمكنك تناولها بدون أي مشاكل وأنواع أخري ينبغي عليك تجاهلها لأنها حقاً تصيب الجسم بالبدانة، وللتعرف علي الكثير من المعلومات الهامة التي تخص هذا المركب تابعونا في التقرير التالي لأخذ لمحة شاملة عنه.

تعريف الكربوهيدرات


قبل أن نتحدث عن الكربوهيدرات الضارة أو المفيدة، يجب أن تعرف في البداية ماهي الكربوهيدرات، في الحقيقة يمكن تلخيصها علي أنها الأطعمة التي عندما تدخل إلي جسم الإنسان ويتم هضمها تتحول بعد ذلك إلى سكريات، أو جلوكوز، لذا فأي أطعمة تتحل عند الهضم وتتحول إلي سكر أو جلوكوز تدخل تحت بند الكربوهيدرات سواء أكانت هذه الأطعمة تابعة لبند السكريات، أو النشويات، أو حتي الفاكهة، وغيرها الكثير من الأطعمة، لذا ستجد العديد من الأشخاص يعتقدون أن السكريات أو النشويات هي  أنواع مختلفة من المركبات عن الكربوهيدرات،  ولكن كما قلنا أن كل ما يتحول إلي سكر أو جلوكوز عند الهضم، فهو ببساطة كربوهيدرات.
وهذه الكربوهيدرات هي المسؤول الرئيسي عن مد الجسم بالطاقة لممارسة أعماله اليومية، ومن أهم الأعضاء في الجسم التي تمدها الكربوهيدرات بالطاقة هي المخ، حيث أن هذا النوع أسرع وأسهل في التحلل والتحول إلي طاقة من الدهون والبروتينات.

كيف تمارس الكربوهيدرات عملها داخل جسم الإنسان؟


عندما يتناول الشخص طعام من فئة الكربوهيدرات يتحول داخل جسم الإنسان إلي جلوكوز وهو أحد الأنواع الخاصة بالسكر، وعندما يتحول في المعدة تمتصه الأمعاء وتقوم بعد ذلك بتحويله إلي الجهاز الهضمي، وهي بدورها تنقله إلي الكبد، وهو يمكث فترة داخل الكبد، حيث يستعد بعد ذلك الكبد إلي ضخِّه داخل الدم الذي بدوره ينقله هو الآخر إلي العضلات ومختلف أجزاء الجسم الأخري.

أنواع الكربوهيدرات


تصنف الكربوهيدرات إلي أكثر من فئة وهي كالتالي:-

السكريات


يضم هذا النوع مختلف أنواع السكريات مثل العسل، والسكر، والمشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والحلويات بأنواعها المختلفة، وغيرها الكثير من الأطعمة الحلوة، ويمتاز هذا النوع بكونه بسيط بمعني أنه غير معقد فهو سهل التحلل عند الهضم، ويعد من أسرع أنواع الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة، ونحن في حقيقة الأمر نعرف هذا بشكل ضمني رغم أننا لا نعرفه بشكل علمي، حيث عندما يصاب شخص بدوخة وهبوط تجد نفسك تنصحة بتناول شئ مسكر، وهذا الأمر لأن السكريات تمد الجسم بالطاقة بشكل سريع، مما يجعله يتجاوز حالة الهبوط التي يشعر بها، وهذا النوع من الكربوهيدرات بالرغم من أنه بسيط وغير معقد ولكنه للأسف ضار حيث يرفع مستوي السكر في الدم بشكل سريع ومبالغ فيه، كما يعد من الأنواع العالية السعرات الحرارية، مما يتسبب بشكل فعلي في التأثير علي الوزن وزيادته.

النشويات


يضم هذا النوع الحبوب والبقوليات مثل الأرز والمعكرونة والعدس، والفول، وغيرها من الحبوب المتنوعه، وهو من الأنواع المعقدة التي لا تتحلل بسهولة، حيث تأخذ فترة زمنية طويلة داخل المعدة قبل التحلل، وهو من الأنواع المفيدة التي ينبغي الاستعانة بها داخل النظام الغذائي الخاص بكم، كونها لا تؤدي إلي رفع مستوي السكر في الدم بشكل كبير، وبالرغم من ذلك تمده بالطاقة، ولكن ينبغي عدم الإكثار منها لأنها تتسبب أيضاً بالبدانه.

الألياف الغذائية


ويضم  هذا النوع الكثير من أنواع الخضروات وبعض من أنواع الفاكهة التي لاتحتوي علي نسبة سكر عالية، وهي تمتاز بكمية الألياف العالية الموجودة بداخلها، ويمكنه أن يكون من أفضل أنواع الكربوهيدرات التي يمكنك الاستعانة بها إذا كنت تتبع نظام غذائي صحي أو تحاول التخفيف من وزنك قليلاً، حيث أن الألياف التي تتضمنها هذا النوع من الأطعمة، تعطي الجسم الإحساس بالشبع، عبر ملئ المعدة.

متي ينبغي تناول الكربوهيدرات ؟


الكثير من الأشخاص تعتقد أن تناول الكربوهيدرات لا ينبغي أن يكون في المساء، حيث يعتقدون أن الأنسب هو تناولها في الصباح الباكر، ولكن في الحقيقة هذا ليس صحيحاً خصوصاً لأنه عند تناولها في الصباح، يؤدي ذلك إلي الإصابة بالبدانة لأن الجلوكوز لا يتم حرقه، حيث تزيد نسبة السكر الداخلة إلي الجسم مما يعطل الغلوكوز عن عملية الحرق، ويؤدي ذلك إلي زيادة نسبة الأنسولين الطبيعية داخل جسم الإنسان، ويترتب علي ذلك لجوء الجسم لتخزين فائض السكر الموجود بداخله علي هيئة دهون.
لذا فأنسب وقت لتناولها هي من بعد الظهيرة وحتي المساء، حيث أن مستوي سكر الدم لا يتغير كثيراً في هذه الفترة، ولكن بشكل عام ينبغي الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بأربع ساعات علي الأقل، ويجب أيضاً عدم الإكثار من تناولها لأن ذلك سيؤدي إلي البدانه.

ما هي الكمية المناسبة للكربوهيدرات يومياً؟


لا يمكن الجزم بنسبة واحدة من الكربوهيدرات يومياً للجميع حيث أن الأمر يختلف من نظام غذائي إلي آخر، ومن وزن إلي آخر، ولكن يمكننا وضع نسبة تقريبية للأشخاص الذين يعتمدون علي أنظمة غذائية عادية وهي كالتالي الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي يتضمن 2000 سعرة حرارية يومياً، يجب أن تتراوح نسبة الكربوهيدرات مابين 225 إلي 325 جرام، وإذا لم تتمكن من تحديد كمية الجرامات يمكن تقسيم طبق الطعام الخاص بك إلي ثلاث أجزاء وتأخذ الكربوهيدرات ثلث الطبق ويجب أن يكون هذا الثلث يتضمن الأنواع الجيدة من الكربوهيدرات.

هل يمكن التخلي عن الكربوهيدرات في النظام الغذائي؟


هذا الأمر صعباً نوعاً ما كونها هي المصدر الرئيسي الخاص بمد الجسم بالطاقة، لذا إذا قررنا التخلي عنها نكون قد قررنا التخلي عن الطاقة مما يتركنا في حالة وهن وضعف طوال الوقت، إذن ما الحل، ببساطة يأتي الحل في التقنين منها بمعني اللجوء إلي الأنواع المفيدة منها وهي الأنواع المعقدة والتي تتضمن الأطعمة التي تحتوي علي الألياف الغذائية والحبوب الكاملة، ويجب الابتعاد  عن الأنواع البسيطة مثل السكريات التي تعمل علي رفع مستوي السكر في الدم بشكل مبالغ فيه.

الكربوهيدرات ومريض السكر


بما أن الكربوهيدرات مسؤولة عن رفع السكر داخل الدم دائماً ما يتم القلل منها حيال مرضي السكري، حيث هناك من يطالب بالابتعاد عنها تماماً، وهي في الحقيقة  تؤثر علي مستويات السكر داخل الدم، لذا يكون مؤثر علي مرضي السكر بالتبعية ولكن هذا لا يعني الابتعاد عنه تماماُ لأن هذا لا يجوز  ولكن يمكن اختيار الأنواع التي لا تؤدي إلي رفع السكر في الدم بشكل كبير، مثل الأطعمة التي تحتوي علي الألياف الغذائية، والفواكه التي لا تحتوي علي نسبة عالية من السكر، واختيار الجيد منها يجعل مريض السكر في منائي عن الإصابة بأضرار ارتفاع معدل السكر داخل الدم.


إلي هنا نكون قد تحدثنا بشكل كامل ومفصل عن الكربوهيدرات وتعرفنا علي كيفية التمييز بين الجيد منها وبين السيئ، وأنت الوحيد بعد ذلك القادر علي تحديد أي نوع منها تختار، وأي نوع مناسب لك....

إرسال تعليق

0 تعليقات