لقد تساهلت معك حتى أضعت نفسي


لقد تساهلت معك حتى أضعت نفسي
لقد تساهلت معك حتى أضعت نفسي

باستغلال قلبي النقي الأبيض الذي لا يقدر يومياً على أن يحمل لك ضغينة أو كراهية تماديت في الضغط على جراح قلبي التي لم تلبث أن تضمد جراحها حتى تفتح من جديد أبوابها وتنزف معلنة انتهكها مرة أخرى.

ولأنك أمنت عقابي تماديت في جرحي فلم يكن الجرح يأتيني منك مرات قليلة ولكن لم يلبث أن يمضي جرحاً حتى ينفتح أخر كأن الجراح لا تريد توديع قلبي أبداً وكأنها قد أخذت منها ملاذها التي طالما كانت تبحث عنه. 

وأنا وسط كل هذا في حيرة من أمرى هل أضمد جراحي كلما انفتحت وأكمل حياتي مستعدة لأخرى تأتي وتفتح في قلبي من جديد.

أم أرحل عنك إلى الأبد معلنه أننى قد سئمت الجراح، ولكن حينما يتراءى لي هذا الخيار أمام عيني أتسائل هل في بعد عنك ستتركني الجراح وترحل أم ستظل تطاردنى وتأسر عقلي وتفكيري وتحنن قلبي في الرجوع إليك من جديد بالرغم من أننى أعلم أن الرجوع ليس فيه السلامة لي ولا لى قلبي.

ووسط هذا وذالك وجدت نفسي قد أضعت نفسي نعم سأقولها بكل صراحة، حيث أن لحظات الصراحة لا تأتي كثيراً لأن قلبي الذي طالما تباهيت ببياضة الناصح وبطيبته البلهاء يمنعني دائماً بأن أصارح نفس لأنه يعلم جيداً أن ما يحدث ليس فيه الخير أبداً لذاتي.

توقفت وتأملت فوجدت نفس حائرة وأتساءل أين ذاتي اليوم من كل هذا الصراع الذي يدور بداخلها، من أنا؟! وماذا أفعل في هذا الطريق الذي أقاتل روحي من أجل البقاء فيه؟!

وجدت نفسي في النهاية بقايا أنثى نعم بقايا فقط لا غير أنثي تتمحور حياتها حولك أنت لا تري في البعد عنك سوي هلاكها رغم أنها حقاً هالكة بالقرب منك.

إذن فليس هناك فارق كبيراً إذا تواجدت معك أو رحلت عنك! 

ولكن في الحقيقة أنا أكذب على ذاتي لأبرر لها أن تبقي معك وتستحمل تجاوزاتك في حقها، لذا فحان الوقت لكي أنعش روحي التي أضعتها وأن أكف عن التساهل  لأن هذا التساهل لم يؤثر في أحد سوي في أنا.

أنا الوحيدة التي تأثرت فلقد تساهلت معك حتى أضعت نفسي ولكن من اليوم حان الوقت لأجد لى طريقي الخاص بعيداً عنك وحتى أن كان البعد عنك صعباً فإن البقاء بجانبك أصعب فهو سيقتل جسدي وروحي لأصبح مجرد هامش في أحد الكتب البلاغية العتيقة التي بالرغم من بلاغة ما فيه من معلومات لا ينتبه له أحد.

لذا قد حان الوقت لأن أكون أنا سطور الكتاب التي يهتم الجميع بقراءته. 

وسأنصح نفسي وأقول لها كفي يا ذاتي عن ضياع ذاتي............

إرسال تعليق

0 تعليقات